عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

385

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ولا إشكال في شيء من هذا ؛ لأنّ الحرج مرفوع عن السّيّد شيخان بجذبه ، ولأنّه لم يذكر أنّ آل صيف وافقوه على السّلام من الواحدة ، والسّياق ظاهر في تقطّع جنونه ، وإلّا . . لما انعقدت به من البدء . ولصيف ذكر في كلام الحداد وثناء عليها ، حتّى إنّه همّ بالانتقال إليها . ولها - أعني صيفا - قلعة صعبة المرتقى ، يسكنها الشّيخ باعليّ ، وهو شيخ شهم ، رحب الجناب ، واسع الصّدر ، كريم الشّيم ، من ذرّيّة الشّيخ عليّ بن سعيد بن عيسى العموديّ . وفيها كثير من آل العموديّ ، وناس من آل جمل اللّيل « 1 » وجماعة من السّادة آل البلخيّ نجع جدّهم - وهو السّيد عمر بن حسين - من بلخ إلى حضرموت ، وأقام في وادي بن عليّ ، وبه توفّي ، ثمّ تفرّق أولاده ؛ فمنهم من سقط إلى غرفة آل باعبّاد ، ومنهم من ذهب إلى صيف ، ثمّ تفرّقوا في بلاد اللّه . ومنهم الآن جماعة بمكّة المشرّفة ، وفيها جماعة من آل باناعمة أصلهم من سيئون ، وأوّل من سقط منهم إلى صيف : الشّيخ سالم باناعمة ، نجع إليها بإشارة عبد اللّه بن عمر الطّيّار العموديّ . ومن اللّطائف : أنّ أحكام العادة والأعراف ترجع في سيئون إلى آل باناعمة ، ومن آخرهم بها الشّيخ بو بكر بن أحمد باناعمة ، وقد انتهت في صيف إلى الشّيخ أحمد بن سالم باناعمة . . فأطلق عليه لفظ العادة . ومن أعقابه اليوم عبد اللّه وسالم ابنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سالم ، يسكنون مكّة المشرّفة ، ولهم بها تجارة ومبرّات وصلات ، وحظّ عبد اللّه من الصّلاح أوفى

--> ( 1 ) منهم : السيد الفقيه محمد بن علوي بأحسن جمل الليل ، طلب العلم بمكة ، ثم صار قاضيا بالليث أو القنفذة . ومنهم : السيد محمد بن أحمد بن علوي جمل الليل ، ابن أخي السابق ، طلب العلم خارج حضرموت ، ثم عاد إلى صيف ، ودرس على السيد عبد اللّه بن طاهر الحداد ، وتوفي بالليث سنة ( 1359 ه ) ، وهما من ذرية السيد عقيل المتوفى بروغة سنة ( 1059 ه ) وهو ابن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن الحبيب محمد بن حسن المعلم بأحسن جمل الليل .